» أخبار المدينة

“الإحصاء”: 77% من السعوديات كبيرات السن يتلقين علاجا دوائياً للقلق والاكتئاب

» تم النشر في : السبت,10 فبراير 2018

الرياض – لها أون لاين

تشكل السعوديات كبيرات السن من عمر 65 عاما فأكثر، ممن يتلقين علاجا دوائياً للقلق والاكتئاب 77% من إجمالي السعوديين الذين يتلقون دواء لهذه المعاناة، بحسب مسح كبار السن الذي أجرته الهيئة العامة للإحصاء عام 2017م.

وطبقاً للمسح: كانت أعداد النساء كبيرات السن، اللواتي عانين من مشاعر قلق واكتئاب بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري، أو بشكل متكرر مرات عدة سنويا، دائما أكبر من أعداد الرجال ضمن ذات الفئة، وذات الفئة العمرية.

وقال استشاري الطب النفسي الدكتور عبدالله السبيعي: إن النسبة متوافقة مع النسب العالمية، التي تشير إلى أن نسب إصابة النساء بالقلق والاكتئاب بالمجمل ضعف نسب إصابة الرجال.

وأضاف “السبيعي”: أنه لا يمكن الجزم بأسباب قطعية لهذا الفارق، إلا أن الدراسات أشارت لاحتمال وجود صلة بين تكوين المرأة الفسيولوجي، والضغوط الاجتماعية التي تجابهها، وبين زيادة إصابتها بالمرض.

وشدد “السبيعي” على: أن إصابة كبير السن بالقلق والاكتئاب، قد تختلف من حيث آثارها عن إصابة الشاب بالمرض نفسه، حيث قد تكون لها انعكاسات كبيرة على صحته ليس نفسيا فقط، بل جسديا أيضا؛ لأن كبير السن غالبا يعاني من أمراض مزمنة أخرى، كالسكري والضغط، والإصابة بالاكتئاب تؤدي به لإهمال علاج تلك الأمراض، من حيث الانتظام على الدواء، والنظام الغذائي، ومراجعة الطبيب ما يفاقمها ويجعله عرضة لمضاعفاتها الخطيرة.

وطالب “السبيعي” ضرورة وعي الأسرة المحيطة بكبير السن بأعراض إصابته بالاكتئاب، وبأهمية أخذه للاستشارة وتلقي العلاج، ومن أهمها: فقدانه للرغبة في الحياة، وعدم القدرة على الاستمتاع بأي نوع من المباهج، وفقدان الأشياء والمناسبات والأحداث قيمتها بالنسبة له، والتوقف عن الزيارات وحضور المناسبات العائلية والاجتماعية، والشعور الدائم بالحزن بدون سبب، وفقدان الرغبة في الطعام، أو قلة كمية ما يأكل، وعدم الاكتراث بنوع الطعام الذي يقدم له، والقلق وتضخيم الأمور اليسيرة، وتحويلها لمخاوف كبيرة تسيطر عليه.

وأشار “السبيعي” إلى أن تقبل المريض كبير ـ أو كبيرة السن ـ للعلاج الدوائي النفسي، أفضل من تقبل الشاب له؛ لأن الكبير يأتي للطبيب بخلفية محايدة عن المرض النفسي، فيسهل إقناعه بفائدة الدواء له، ولكن الشاب تكون غالبا لديهم أفكار مسبقة خاطئة عن العلاج النفسي الدوائي، ومنها أنه يسبب الإدمان، فضلا عن وصمة المرض النفسي، وأنها دليل الضعف والتخاذل ونقص الإيمان، وكلها قد تؤثر في تقبله للعلاج.

وأوضح أن تقبل المريض النفسي كبير السن للعلاج الدوائي، يختلف عن تقبله لجلسات العلاج النفسي، ففي حين يكون قبوله للعلاج الدوائي جيدا ـ عموما ـ قد يصعب عليه تقبل النصح والإرشاد والتوجيهات بكيفية التفكير أو التصرف، ومواجهة ضغوط الحياة اليومية وأعبائها، ولا سيما حين يكون المعالج النفسي شابا صغيرا، فتظهر لديه مقاومة العلاج.

المصدر : لها أونلاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شركاؤنا

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com